علاج إدمان التمباك يبدأ بفهم طبيعة الاعتماد على النيكوتين، وتحديد نمط الاستخدام، ثم اختيار الوسائل المناسبة للتوقف وتجاوز أعراض الانسحاب دون العودة إلى التعاطي، فالتمباك من منتجات التبغ غير المدخنة، لكن عدم احتراقه أو استنشاق دخانه لا يعني أنه خال من المخاطر، لذا نوضح في هذا المقال مراحل علامات إدمان التمباك، وطرق الإقلاع عنه، والمدة المتوقعة للتعافي، وكيفية التعامل مع الرغبة الملحة في استخدامه والوقاية من الانتكاس، إلى جانب توضيح مخاطره على الفم والقلب والصحة العامة.
ما هو إدمان التمباك وكيف يؤثر النيكوتين على الجسم؟
إدمان التمباك هو الاعتماد النفسي والجسدي على مادة النيكوتين الموجودة في هذا النوع من التبغ غير المدخن، حيث ينتمي النيكوتين إلى فئة المحفزات للجهاز العصبي المركزي، لذا عند دخوله الجسم يصل إلى الدماغ خلال ثوان، حيث يرتبط بـ المستقبلات الكولينية النيكوتينية في مناطق مثل نواة المتآكل، ما يحفز إطلاق الدوبامين، وهو المادة الكيميائية المسؤولة عن الشعور بالمتعة والمكافأة، ومع الاستخدام المتكرر للتمباك، يتكيف الدماغ عن طريق:
- زيادة عدد المستقبلات الكولينية حيث ينتج الدماغ مستقبلات إضافية لتعويض التحفيز المستمر.
- توقف الدماغ عن الاستجابة للنيكوتين فيحتاج المستخدم إلى جرعات أعلى للحصول على نفس الأثر.
- الاعتماد الجسدي حيث تنخفض مستويات الدوبامين فجأة عند التوقف، ما يسبب أعراض انسحاب شديدة.
لماذا يسبب التمباك الإدمان رغم عدم تدخينه؟
يسبب مخدر التمباك الإدمان رغم عدم تدخينه لأنه لا يحتاج إلى استنشاق الدخان، فالنيكوتين يستطيع عبور الأغشية المخاطية داخل الفم والوصول إلى الدورة الدموية، ومنها إلى الدماغ، ويحدث الإدمان نتيجة مجموعة من الآليات، أبرزها:
- كمية النيكوتين
التمباك يحتوي على كمية نيكوتين مساوية أو أعلى من السجائر المدخنة، قطعة تمباك تحفظ في الفم لمدة 30 دقيقة تطلق ما يعادل 3 سجائر من النيكوتين.
- امتصاص عبر الأغشية المخاطية
يتم امتصاص النيكوتين مباشرة من أغشية الفم المخاطية إلى مجرى الدم، بنفس السرعة المعروفة عن التدخين.
- بقاء أطول في الدم
النيكوتين من التمباك يبقى في الدم لفترة أطول مقارنة بالسجائر، ما يبقي المستخدم في حالة نشوة مستمرة ويزيد من الاعتماد النفسي.
- التحمل التدريجي
مع تعاطي التمباك بشكل مستمر، يرفع المتعاطي جرعة التمباك أو ينتقل إلى منتجات ذات محتوى نيكوتين أعلى.
كيف يؤثر الاستخدام المتكرر للتمباك على الصحة؟
يؤثر الاستخدام المتكرر للتمباك على الصحة بشكل خطير، حيث تتوقف مخاطره أيضًا على المواد الكيميائية الموجودة في المنتج وطريقة تصنيعه ومدة استخدامه، ومن أبرز تأثيراته على الصحة:
- تهيج أنسجة الفم وتغيرات في الغشاء المخاطي، وظهور بقع بيضاء أو رمادية تستدعي الفحص الطبي.
- زيادة احتمالات الإصابة بأمراض اللثة وتسوس الأسنان وفقدانها.
- التعرض لمواد مسرطنة موجودة في بعض منتجات التبغ غير المدخن، ما يرتبط بزيادة خطر سرطانات الفم والمريء والبنكرياس.
- تأثيرات في القلب والأوعية الدموية، تشمل تغيرات في معدل ضربات القلب وضغط الدم نتيجة تأثير النيكوتين، فضلًا عن ارتباط استخدام التبغ غير المدخن بزيادة مخاطر بعض أمراض القلب والسكتة الدماغية.
أحصل علي الدعم من طبيب متخصص الآن
تواصل الآن مع فريقنا الطبي للحصول على تقييم دقيق وخطة علاج مناسبة في بيئة آمنة ومرخصة وبسرية كاملة
ما أعراض إدمان التمباك؟
أعراض إدمان التمباك هي التأثيرات الجسدية والنفسية والسلوكية التي تظهر على الشخص وتعكس فقدان القدرة على التحكم في الاستخدام، وتشمل:
- دوافع قوية ومستمرة لاستخدام التمباك، خاصة عند التوتر أو الإرهاق.
- الحاجة إلى كميات أكبر تدريجيًا للحصول على نفس الأثر.
- تكرار محاولات التوقف وفشلها رغم الرغبة في ذلك.
- مواصلة التعاطي حتى مع وجود قروح فموية أو أمراض لثة
- تقديم استخدام التمباك على العمل أو العلاقات الاجتماعية.
- اصفرار أو بنية الأسنان، وتغير لون اللثة إلى الأحمر البني.
- استخدام كميات أكبر من المقصود دون وعي.
ما أفضل طرق علاج إدمان التمباك؟
أفضل طرق علاج إدمان التمباك هي الجمع بين الدعم السلوكي وتخفيف أعراض الانسحاب عند الحاجة، مع معالجة العوامل التي تدفع الشخص إلى العودة للاستخدام، ومن أهم الوسائل العلاجية:
-
العلاج السلوكي والإرشاد المتخصص
يساعد العلاج السلوكي على تحديد المواقف التي تثير الرغبة في التمباك، وتغيير الاستجابات المعتادة لها، ويتعلم الشخص كيفية التعامل مع التوتر والملل والضغوط الاجتماعية دون العودة إلى النيكوتين، ويمكن أن يتم ذلك من خلال جلسات فردية أو جماعية أو متابعة متخصصة.
-
العلاج ببدائل النيكوتين
يوصي الطبيب ببدائل النيكوتين في بعض الحالات، مثل اللصقات أو العلكة أو أقراص الاستحلاب المخصصة لذلك، لتخفيف أعراض الانسحاب وتقليل الرغبة الملحة.
-
الأدوية المساعدة على الإقلاع
يستخدم الطبيب أدوية مثل الفارينيكلين أو البوبروبيون لحجب مستقبلات النيكوتين في الدماغ، فيقلل المتعة من أي استخدام آخر.
كما يستخدم بوبروبيون، ويلبوترين “زيبان” من مضادات الاكتئاب التي تقلل امتصاص الدوبامين والنورإبينفرين، فيخفف الرغبة في تعاطي النيكوتين.
-
علاج المشكلات المصاحبة
في الحالات التي تعاني من إدمان التمباك بالإضافة إلى اضطرابات نفسية مصاحبة مثل القلق أو الاكتئاب أو صعوبة التعامل مع الضغوط، تتم معالجة هذه المشكلات بالتوازي مع الإقلاع، كذلك ينبغي فحص الأسنان واللثة عند وجود علامات تلف أو التهاب، حتى لا يستمر الضرر بعد التوقف.
-
المتابعة والوقاية من الانتكاس
تساعد المتابعة بعد العلاج على التعامل مع المحفزات التي تظهر لاحقًا، ومراجعة الخطة إذا عادت الرغبة بقوة.
كيف تتخلص من إدمان التمباك خطوة بخطوة؟
التخلص من إدمان التمباك يحتاج إلى خطة تتعامل مع جانبين في الوقت نفسه، اعتماد الجسم على النيكوتين، والعادات التي جعلت استخدامه جزءًا من الحياة اليومية، ويمكن تنظيم خطوات الإقلاع على النحو التالي:
-
الخطوة الأولى: تقييم نمط الاستخدام
سجل عدد مرات استخدام التمباك يوميًا، والوقت الذي تستخدمه فيه للمرة الأولى، والمدة التي اعتدت بقاءه داخل الفم، والمواقف التي تزيد رغبتك فيه، تساعد هذه المعلومات على تقدير شدة الاعتماد وتحديد الاحتياجات العلاجية.
-
الخطوة الثانية: تحديد موعد واضح للإقلاع
اختر موعدًا مناسبًا للتوقف، واستعد له بإزالة مخزون التمباك والأدوات المرتبطة باستخدامه، ويمكن أن يتضمن الاستعداد إبلاغ الأشخاص المقربين بقرارك وطلب دعمهم، خاصة إذا كانوا معتادين على استخدامه معك.
-
الخطوة الثالثة: تغيير العادات المرتبطة بالتمباك
إذا كنت تستخدمه بعد الطعام أو أثناء العمل أو عند الشعور بالملل، فغير الروتين المرتبط بهذه الأوقات، جرب المشي لفترة قصيرة، أو شرب الماء، أو مضغ علكة خالية من السكر، أو ممارسة التنفس البطيء عند ظهور الرغبة.
-
الخطوة الرابعة: التعامل مع الانسحاب بدل مقاومته عشوائيًا
تظهر العصبية والصداع وصعوبة التركيز واضطرابات النوم في الأيام الأولى، لا يعني ذلك أنك تحتاج إلى العودة للتمباك، بل إن الجسم والدماغ يتكيفان مع غياب النيكوتين، وإذا كانت الأعراض شديدة أو تعيق حياتك اليومية، فاستشر الطبيب بشأن خيارات العلاج المناسبة.
-
الخطوة الخامسة: الاستعانة بالمساعدة الطبية عند الحاجة
إذا كنت تستخدم التمباك بكميات كبيرة، أو سبق أن عدت إليه مرات عديدة بعد الإقلاع، أو تعاني من أعراض انسحاب يصعب تحملها، فلا تؤجل طلب المساعدة، يمكن للطبيب وضع خطة تتناسب مع درجة الاعتماد وحالتك الصحية، ومناقشة العلاج السلوكي أو الدوائي.
-
الخطوة السادسة: تثبيت الامتناع ومراجعة التقدم
تابع عدد الأيام التي مرت دون استخدام التمباك، وحدد المواقف التي ما زالت تثير الرغبة، لا تجعل نجاحك مرتبطًا باختفاء الرغبة تمامًا، فقد تظهر على فترات حتى بعد تحسن الأعراض الجسدية، لكنها تصبح أسهل في التعامل معها مع اكتساب مهارات جديدة.
ما أعراض انسحاب التمباك وكم تستمر؟
تحدث أعراض انسحاب التمباك عندما يتوقف الشخص عن الحصول على النيكوتين الذي اعتاد جسمه عليه، وتختلف شدتها حسب كمية الاستخدام ومدته ودرجة الاعتماد، كما تتأثر بالحالة النفسية والقدرة على التعامل مع الضغوط، بينما الأعراض الشائعة تشمل:
الأعراض النفسية والجسدية بعد التوقف عن التمباك
الأعراض الجسدية:
- الصداع والدوخة.
- الغثيان أو القيء.
- الإمساك أو اضطراب في المعدة.
- جفاف الفم بسبب تلف الغدد اللعابية.
- ارتفاع مؤقت في الشهية وزيادة الوزن.
- الأرق وصعوبة النوم.
- رعشة خفيفة في اليدين.
- تعرق أو قشعريرة.
- حكة أو تهيج موضعي في مكان وضع التمباك.
الأعراض النفسية والسلوكية:
- رغبة شديدة في التعاطي تأتي على شكل موجات تستمر 15–20 دقيقة.
- عصبية وغضب غير مبرر.
- قلق وتوتر.
- حزن أو اكتئاب خفيف.
- صعوبة تركيز وانخفاض الانتباه.
- عدم استقرار ورغبة دائمة في فعل شيء.
- صعوبة في اتخاذ قرارات بسيطة.
متى تبدأ أعراض انسحاب النيكوتين ومتى تخف؟
تبدأ أعراض انسحاب النيكوتين بشكل مختلف بين الأشخاص، بينما يمكن تقسيم المسار الزمني المعتاد للانسحاب إلى مراحل تقريبية على النحو التالي:
- البداية: خلال 4 إلى 24 ساعة من آخر استخدام، حيث تشعر بالرغبة الأولى بعد 30 دقيقة فقط.
- الذروة: في اليوم الثاني أو الثالث، هذه هي أصعب فترة جسديًا.
- الأسبوع الأول: الأعراض لا تزال قوية لكنها تتحسن تدريجيًا كل يوم بعد اليوم الثالث.
- الأسبوعان 2–4: معظم الأعراض الجسدية تختفي، وتبقى الرغبة والمزاج المتقلب بشكل خفيف.
- بعد 4 أسابيع: الإحساس الجسدي بالانسحاب ينتهي تقريبًا.
- الشهر 2 وما بعده: تظهر رغبات عابرة مرتبطة بمحفزات، لكنها أضعف وأقصر، وتختفي تدريجيًا.
طرق آمنة للتعامل مع أعراض انسحاب التمباك
يمكن استخدام طرق آمنة للتعامل مع أعراض انسحاب التمباك من خلال خطوات عملية تساعد على تجاوز الفترة الأولى دون العودة إلى الاستخدام، مثل:
- اشرب الماء بانتظام
يساعد الحفاظ على الترطيب في دعم وظائف الجسم، وإن لم يكن وسيلة لإخراج النيكوتين بصورة فورية.
- حافظ على مواعيد النوم
حاول الاستيقاظ والنوم في أوقات متقاربة يوميًا، وقلل المنبهات مساء إذا كانت تزيد اضطرابات النوم.
- تناول وجبات متوازنة
اختر وجبات منتظمة تحتوي على البروتين والخضراوات والألياف، خاصة إذا زادت شهيتك أو ظهر الإمساك.
- تحرك يوميًا
يساعد المشي أو النشاط البدني المعتدل على تخفيف التوتر وتحسين المزاج والنوم وإنتاج الدوبامين.
- استخدم بدائل سلوكية آمنة
العلكة الخالية من السكر أو الخضراوات المقطعة تساعد على تجاوز الرغبة المرتبطة بإشغال الفم، من دون استبدال التمباك بمنتج تبغ آخر.
- اطلب المساعدة عند الحاجة
إذا كانت الرغبة شديدة أو تكررت محاولات الإقلاع دون نجاح، ناقش مع الطبيب العلاج السلوكي أو الوسائل الدوائية المناسبة.
هل يمكن علاج إدمان التمباك في المنزل؟
نعم، يمكن علاج إدمان التمباك في المنزل لبعض الأشخاص، وذلك إذا كان الإدمان خفيفًا وبدأ حديثًا، ولا توجد مشكلات صحية أو نفسية، بينما في كثير من الحالات لا يكفي العلاج في المنزل، ويجب التوجه إلى مستشفى علاج إدمان، وخاصة في الحالات التالية:
- تكرار الانتكاس بعد محاولات سابقة للإقلاع.
- وجود اعتماد شديد على النيكوتين أو استخدام عدة منتجات تبغ.
- الإصابة باضطرابات نفسية أو أمراض مزمنة تستلزم مراعاة خاصة عند اختيار العلاج.
- ظهور أعراض انسحابية شديدة أو مستمرة تعيق النوم والعمل والحياة اليومية.
- وجود آفات أو بقع أو تقرحات في الفم تحتاج إلى الفحص.
- تاريخ مرضى من الاكتئاب أو القلق.
- استخدام التمباك عدة مرات أسبوعيًا.
- تعاطي التمباك بعد 30 دقيقة من الاستيقاظ.
كم تستغرق مدة علاج إدمان التمباك؟
تختلف مدة علاج إدمان التمباك من حالة لأخرى، حسب شدة الإدمان ونوع العلاج المستخدم، لكن الإطار العام كالتالي:
- مرحلة الانسحاب الجسدي تستغرق من 2 – 4 أسابيع.
- مرحلة التأهيل النفسي السلوكي تتراوح من 3 : 6 أشهر.
- مدة العلاج الدوائي في الحالات الشديدة تستغرق سنة.
العوامل التي تؤثر في مدة التعافي من إدمان التمباك
تختلف المدة التي يحتاج إليها كل شخص لعلاج إدمان التمباك وفق عوامل عدة، أهمها:
- مدة الاستخدام: يحتاج الشخص الذي استخدم التمباك لسنوات إلى وقت أطول لتغيير عاداته من شخص بدأ استخدامه حديثًا.
- كمية النيكوتين: حجم الجرعة وتكرار الاستخدام أيضًا يختلف التعرض للنيكوتين بحسب المنتج وتركيزه ومدة بقائه داخل الفم.
- شدة أعراض الانسحاب: تجعل الأعراض الانسحابية القوية الأيام الأولى أكثر صعوبة، وتزيد الحاجة إلى الدعم الطبي.
- الحالة النفسية والصحية: تؤثر الضغوط النفسية أو الاضطرابات المصاحبة للإدمان في القدرة على الالتزام بخطة الإقلاع.
- المحاولات السابقة: تكشف العودة إلى التمباك عن محفزات لم تعالج جيدًا في المحاولات السابقة، ما يستدعي تعديل الخطة.
- نوع المساعدة المتاحة: يزيد الدعم السلوكي المنتظم من فرص الالتزام، كما يساعد العلاج الدوائي المناسب بعض الأشخاص على التعامل مع الانسحاب.
مراحل التعافي من الاعتماد على النيكوتين
مراحل التعافي من الاعتماد على النيكوتين تتداخل بعضها مع بعض بدل أن تنتهي إحداها تمامًا قبل بدء التالية، وذلك على النحو التالي:
- المرحلة الأولى: الاستعداد للإقلاع
تتضمن تحديد موعد التوقف، وفهم المحفزات، واختيار طريقة التعامل مع أعراض الانسحاب، والاستعانة بالطبيب إذا كانت هناك حاجة إلى علاج دوائي.
- المرحلة الثانية: تجاوز الانسحاب الأولي
تركز على الأيام الأولى والأسابيع الأولى بعد التوقف، حين تكون الرغبة في النيكوتين وبعض الأعراض الجسدية والنفسية أكثر شدة، ويكون الهدف هو الاستمرار دون استخدام التمباك، مع التعامل مع الأعراض بصورة آمنة.
- المرحلة الثالثة: تغيير السلوك والعادات
بعد تحسن الانسحاب، يبدأ العمل على المواقف التي ارتبطت بالتمباك، مثل الجلسات الاجتماعية أو فترات العمل أو التوتر، وهنا تساعد المهارات السلوكية على منع الرغبة العابرة من التحول إلى عودة فعلية للاستخدام.
- المرحلة الرابعة: تثبيت التعافي والوقاية من الانتكاس
تتضمن متابعة التقدم، والتعامل مع الضغوط الجديدة، ومراجعة خطة الإقلاع عند الحاجة، ولذلك تستمر هذه المرحلة عدة أشهر، بحسب درجة الاعتماد وتاريخ المحاولات السابقة.
كيف تتجنب الانتكاس بعد علاج إدمان التمباك؟
يمكنك تجنب الانتكاس بعد علاج إدمان التمباك، من خلال الالتزام بالخطة العلاجية واتباع الإجراءات التالية:
- تعرف على المحفزات
حدد الأوقات والأماكن والمشاعر التي تثير رغبتك في التمباك، واستعد مسبقًا لطريقة التعامل معها.
- تغيير الروتين
إذا كنت تستخدم التمباك أثناء العمل أو بعد الطعام، استبدل هذه العادة بنشاط مختلف حتى لا تظل المواقف اليومية مرتبطة بالنيكوتين.
- تجنب اختبار قدرتك على المقاومة
لا تستخدم التمباك بدافع التجربة أو لإثبات أنك لم تعد تعتمد عليه، فقد تعيد هذه الخطوة تنشيط الرغبة وتسهل العودة إلى الاستخدام المتكرر.
- الاستعانة بالدعم عند اشتداد الرغبة
تحدث مع شخص تثق به، أو تواصل مع المختص الذي يتابع علاجك بدل اتخاذ قرار بالعودة إلى الاستخدام تحت ضغط اللحظة.
- مواصلة المتابعة العلاجية
تساعد الجلسات السلوكية على اكتشاف المشكلات التي تدفعك إلى الانتكاس، وتطوير استجابات أكثر فاعلية لها.
- التعامل مع التعثر دون استسلام
إذا استخدمت التمباك مرة أخرى، فتوقف عند هذا الحد، وحدد السبب الذي أدى إلى ذلك، وعدل خطة الإقلاع بدل اعتبار المحاولة بأكملها فاشلة.
ما أضرار الاستمرار في تعاطي التمباك دون علاج؟
الاستمرار في تعاطي التمباك دون علاج يعرض الجسم للنيكوتين ومكونات التبغ الضارة بصورة متكررة، ما يؤدي إلى تفاقم الاعتماد عليه مع مرور الوقت، وتبرز خطورته في الأضرار التي تصيب الفم واللثة والتي تتطور تدريجيًا دون ألم واضح في البداية.
كما أن غياب التدخين لا يمنع التعرض للمواد المسرطنة الموجودة في منتجات التبغ غير المدخن، حيث تشير المراجع الصحية إلى ارتباط هذه المنتجات بسرطانات الفم والمريء والبنكرياس، إلى جانب أمراض اللثة ومخاطر قلبية وعائية.
تأثير التمباك على صحة الفم والأسنان
تتعرض أنسجة الفم مباشرة للتمباك، ما يجعلها من أكثر المناطق عرضة لتأثيراته، وتختلف طبيعة الضرر حسب مكان وضع التبغ ومدة ملامسته للأنسجة ومكونات المنتج، ومن الأضرار الشائعة:
- تهيج الغشاء المخاطي للفم.
- تغير لون الأسنان وتتراكم تصبغات مرتبطة بمكونات التبغ، فتؤثر في المظهر الخارجي للأسنان.
- تسوس الأسنان وتزيد في المنتجات المحتوية على السكر.
- تتعرض اللثة في موضع الاستخدام المتكرر لتغيرات موضعية وينكشف جزء من جذور الأسنان.
- ظهور بقع بيضاء أو رمادية في الفم.
علاقة التمباك بأمراض اللثة وسرطان الفم
هناك علاقة وثيقة بين التمباك وأمراض اللثة وسرطان الفم، نوضحها كما يلي:
- أمراض اللثة
التمباك يسبب التهاب اللثة المزمن ثم يتطور إلى التهاب دواعم السن، وذلك لأن النيكوتين يقلل تدفق الدم إلى اللثة، ما يضعف مناعتها ضد البكتيريا.
ما يتسبب في جيوب عميقة بين اللثة والأسنان تؤدي إلى نزيف وفقدان العظم وبالتالي سقوط الأسنان، وكلما طالت مدة الاستخدام، زاد عمق الجيوب وفقدان العظم وهذا لا يستعاد.
- سرطان الفم
التمباك يحتوي على أكثر من 30 مادة مسرطنة مثل أرسينيك، رصاص، فورمالديهايد، نيتروسامينات، لذا المستخدمون أكثر عرضة لسرطان الفم بـ4 إلى 6 أضعاف غير المستخدمين.
خاصة في الخد الداخلي، اللثة، اللسان، الشفاه، قاع الفم، الحلق، وأكثر عرضة لسرطان المريء والبنكرياس، وسرطان الرأس والرقبة، ومن يبدل التدخين بالتمباك يتعرض بـ 2.5 ضعف لسرطان الفم أو الحلق مقارنة بمن يتوقف تمامًا.
تأثير النيكوتين على القلب والأوعية الدموية
يؤثر النيكوتين في الجهاز العصبي الودي، وهو جزء من الجهاز العصبي المسؤول عن استجابة الجسم للتنبيه والضغط، يسبب ذلك زيادة في معدل ضربات القلب وضغط الدم، وعلى المدى الطويل، تزيد مخاطر بعض أمراض القلب والسكتة الدماغية، مثل:
- زيادة معدل ضربات القلب 10–15 نبضة/دقيقة.
- ارتفاع ضغط الدم.
- تضييق الأوعية التاجية خاصة إذا كنت مريضة مسبقًا.
- خلل في البطانة الوعائية.
- قلة تدفق الدم للأطراف.
- تسارع تصلب الشرايين.
أسئلة تهمك اجابتها من مستشفى الأمل حول علاج إدمان التمباك
نعم، يمكن الإقلاع عن التمباك نهائيًا، لكن النجاح يعتمد على التعامل مع الاعتماد على النيكوتين والعادات المرتبطة باستخدامه، ويساعد الجمع بين الدعم السلوكي والعلاج المناسب عند الحاجة على زيادة فرص الاستمرار دون انتكاس.
نعم، التوقف المفاجئ عن التمباك آمن من الناحية الطبية، لكنه يسبب أعراض انسحاب مؤقتة، مثل العصبية والصداع وصعوبة التركيز واضطرابات النوم، لذا من الأفضل استشارة طبيب.
نعم، يعود الجسم إلى طبيعته بعد الإقلاع عن التمباك، لكن ليس من الممكن ضمان عودة جميع الأنسجة إلى حالتها الأصلية، فقد تحتاج مشكلات الأسنان واللثة أو التغيرات الموجودة في الفم إلى علاج مستقل.
يمكن أن تساعد بعض أدوية الإقلاع عن التدخين في تخفيف الرغبة وأعراض الانسحاب، لكن الأدلة على فعاليتها تختلف بين مستخدمي السجائر ومستخدمي التبغ غير المدخن، لذا الطبيب هو الذي يقيم بدائل النيكوتين أو الأدوية المناسبة وفق الحالة.
إذا عدت إلى استخدام التمباك بعد الإقلاع توقف عن استخدامه مجددًا في أقرب وقت، وحدد الظروف التي دفعتك إلى العودة، مثل التوتر أو الضغط الاجتماعي أو شدة الرغبة، وتوجه فورًا إلى الطبيب المعالج لتعديل الخطة العلاجية.
قد يهمك من مستشفى الأمل
